ميرزا محمد حسن الآشتياني
542
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
سلوكا له ، لكنّه محرّم بالأدلّة الأربعة ، وإن كان طريقا في نفس الأمر ، ولا يمكن أن يترتّب عليه سقوط الخطاب الواقعي حينئذ ، كما لا يمكن أن يترتّب على مجرّد الموافقة الاتفاقيّة للطّريق كما في القسم الأوّل . والظّن بالواقع وإن جرى فيه أيضا القسمان المذكوران مع قطع النّظر عن حكم العقل ، إلّا أنّ في كلّ منهما يسقط الخطاب الواقعي عن المكلّف على تقدير المصادفة في نفس الأمر لو كان توصّليّا وإن لم يحكم بذلك إلّا على سبيل الظّن قبل انكشاف الخلاف . ومن هنا توهّم : أن الظّن بالواقع أولى بالحجيّة ، بل جزم به فريق . وأمّا الاستشهاد بعدم الملازمة بين الظّن بالواقع والظّن برضا الشّارع بما دلّ على النّهي عن العمل بالظّن ، ففي غاية الغرابة . كيف ! ونسبة النّواهي الواردة عن العمل بغير العلم إلى الظّن بالواقع والظّن بالطّريق على حدّ سواء . ومن هنا ذكرنا الحكم بحرمة كلّ من القسمين واقعا مع قطع النّظر عن حكم العقل بحجيّة الظّن هذا .